للمرة الأولى أكتب وفي عيني دمعة 
وأصرخ في اعماق روحي وأكتم أنفاسي ما عدت قادرة على الكتابه أحس كأن حروفي تغتصب فقررت أن أترك القلم ....
وبينما انا غارقه في دموعي سمعت صوتا يهمس في أذني :
أصرخي لا تصمتي أبداً فقلبي واد سحيق لصراخك أردد به صداك.... لا تصمتي
إن قررت أن تتركي القلم والمحبرة فخذي نظري قلما لك ودمائي محبرة لأحرفك
أمسكي يدي وأنظري في عيوني طيري داخلي تجدين ألف إجابة لسؤال.......
انها الرابعه صباحا . وكالعادة أجد نفسي أمام النافذة أستنشقلك الهواء المنعش بينما الناس نيام . وأجد تلك المرأه الملثمه بلباسها الابيض تجوب حول المنزل بحصانها الاسود . تنظر في عيني بنفس الطريقه التي تنظر الي فيها في كل مرة . وذلك الكحل الذي في عينيها يجعل البريق يجري اليهما ليحتمي بهما.
لست أدري _ هل تعودت النهوض لجمال الجو وانتعاش الهواء , أم اني تعودت النظر اليها والبحث عنها !!!؟؟؟
تلك المراه التي فلبت كياني وأثارت فضولي ,لا ادري من هي ولا من اين اتت ,ولا لمذا اتت حتى تلك النظرة التي تغمرني بها كل مرة لا ادري سببها .....حتى أني كلما خرجت لاحدثها لا اجدها,وكأنها تحس خروجي وترحل .......
ان كانت لا تريد التكلم معي _ لم أجدها بجانبي ؟ وكأنها تظل الليل تحرسني ........
وما سبب تلك الورقه البيضاء التي أجدها على مكتبي كل ليلة....؟أسئلة تحيرني ,تقتلني ,لا أجوبة عليها ..........
هكذا تمر الايام,وما أشاهده صباح اليوم اكرره صباح الغد ....حتى اكتملت عندي 99 ورقه بيضاء والصباح الذي استيقظت فيه ووجدت الورقه التاسعه والتسعون لم أجد المراه .
لم اتوقع أن شعوري سيهتز لتلك الدرجة وكأني فقدت شيئا خاصا وفريدا ,لم احتمل فخرجت والظلام يكسو الخارج أبحث عنها علني اجدها ,عدت للداخل دون جدوى وأنا أتساءل " يا الهي _هل تأخرت أم هناك أمر يحصل لها ....."
مر اليوم وانا في المنزل لم اذهب للدراسه ولم افعل اي شيئ ,فقط ظللت انظر للأوراق البيضاء ,وابحث بداخلي عن التفسير,والاسئله عن تلك المرأة الغامضه.....
يتبــــــــــــــــــع